شجاعة طبية ( الطب البديل )…

Citation
, XML
المدونون

Abstract

مقتطفات من المواقع من مواضيع علمية و دينية و فكرية و أدبية نافعة

الطب البديل شجاعة طبية

 

الأمراض نوعان :
عضوي ووظيفي , اما الأمراض العضوية فهي تلك التي تحدث بسبب تغير واضح في عضو من أضاء الجسم
ككسور العظام او الأورام او الجروح او تمزق العضلات او الفتق او انسداد أحد عروق الدم او انقطاع عصب من الأعصاب , وهذه الأمراض ولا شك تحتاج الى علاج بوسائل الطب التقليدي الذي اثبت نجاحا في هذا المضمار تماما دون تدخل جراحي او طبي , ولا حاجة لنا في مثل هذه الحالات الى البحث عن بدائل طبية لعلاجها .

أما الامراض الوضيفية , والتي تحتل حيزا كبيرا من معاناة المرضى في مختلف انحاء العالم , فمعظمها عجز الطب حتى اليوم عن ايجاد تفسير واضح لها , وإنما هي افتراضات ونظريات تظهر وتختفي يتم العلاج على اساسها .

من أبرز هذه الامراض الوضيفية امراض الرماتيزم بكل انواعه كاوجاع المفاصل والعضلات وامراض الحساسية -كما يسمونها- في الصدر او الانف او الجلد او غيره , وانواع الصداع المختلفة كالشقيقة وغيرها وامراض الجهاز الهضمي من إضطرابات وغازات وإمساك وغيره , كل هذه وغيرها كثير يعاني منها الناس ولا يكاد يوجد انسان الا واشتكى في يوم ما من أحد هذه الامراض على الاقل لفترة ما في حياته .

إن الطب التقليدي العلمي الغربي اليوم يحاول اصلاح ما يطرأ من خلل في مختلف اعضاء الجسم اذا ما اكتشفها , وهذا ينطبق على الامراض العضوية حيث نجح في ذلك الى حد كبير جدا , أما الأمراض الوضيفية كما سميناها فإن الطب التقليدي لم يتمكن من تفسيرها تفسيرا واضحا الا في حالات قليلة . فهو يفترض إفتراضات ويضع نضريات غير أكيدة ويحاول في النهاية تسكين الاعراض بعقاقير تغطي عليها ولا تقضي على المرض . ثم ان هذه العقاقير اذا ما اضعفت مقاومة الجسم يصعب عليه مقاومة المرض فيتحول الى مرض مزمن وتتغير اعراضه الى اعرضا اخرى وتستمر المعاناة .

أما في الطب البديل فالمحاولات واسلوب العلاج لا تعتمد على تسكين الاعراض فقط , وانما في نفس الوقت اعطاء الجسم الفرصة لمقاومة المرض بنفسه والتغلب عليه وإعادة التوازن الى أعضاء الجسم بأساليب بسيطة لا تضر ان لم تنفع بخلاف تلك الكميات الهائلة من العقاقير القوية المفعول والغريبة على الجسم التي تصرف كل يوم بالآلاف بل والملايين في كل انحاء العالم في مضمار الطب التقليدي او حتى تلك العمليات الجراحية التي تبنى على نظريات غير مؤكدة وتجرى (كحجة عاجز) لا تنفع الا مؤقتا إن نفعت , فتتستمر المعاناة حتى بعد اجراء العملية او تتحول الاعراض الى اعراض اخرى .

فعلاج الامراض الوضيفية بما فيها الأمراض المزمنة اثبت الطب البديل فيها نجاحا فائقا يتقدم به على اساليب الطب التقليدي في معظم الاحيان ., كما انه لا يضر ان لم ينفع , فعلاج أمراض الروماتيزم او الحساسية او الاضطرابات الهضمية بالوخز الصيني او العلاج العصبي الألماني او العلاج بالاعشاب مثلا أفضل وأرحم للجسم ويؤدي الى نتائج تفوق نتائج العلاج بالطب التقليدي في كثير من الاحيان .

لقد انتشر العلاج الطبي البديل في مختلف انحاء أوروبا وامريكا , لا سيما المانيا الرائدة في هذا الميدان , انتشر الى حد كبير متزايد , ووجد تجاوبا وإقبالا من المرضى الذين اصبحوا يحاولون تفادي العقاقير الكيماوية التي لا نعرف حتى اليوم مدى تأثيرها السلبي واعراضها الجانبية على الجسم .

كما ان اقبال الاطباء على تعلم مختلف انواع العلاج البديل .. في تزايد مسنمر لأقتناعهم بمدى فاعليته ومحاسنه ولمصلحة مرضاهم .

وكمثال على تطبيق الطب البديل آلام الظهر التي يعاني منها كل خامس شخص في العالم اليوم تقريبا والتي لا نعرف في معظم الاحيان اسبابها فأن الطب التقليدي يزيد معاناة المريض بإجراء العديد من الفحوصات بمختلف انواع الأشعة عليه لعله يجد مصادفة خللا ما في السلسلة الفقرية ليحيل المعاناة والآلام اليها ويعالجها دون الالتفات الى المعاناة الأصلية . اما الطب البديل كالوخز الصيني او العلاج العصبي الألماني فيساعد المريض على التخلص من الآلام ويترك للجسم إعادة التوازن والتغلب على ما طرأ عليه من تغيير دون عقاقير ذات اعراض جانبية او عمليات جراحية .

على كل فهذا مجرد مثال على ما يقوم به الطب البديل الذي يحتاج الى تفاصيل عديدة عن كل نوع وحالة .

د . محمد أحمد الجيلاني
إستشاري جراحة عامة ( المانيا )
خبرة في الطب البديل

شبكة حضرموت العربية

 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العز الثقافية 2008 – www.al3ez.net